الرئيسية » آراء ومواقف » نقاط هامة لما جاء في الرؤية الإستراتيجية 2030/2015

نقاط هامة لما جاء في الرؤية الإستراتيجية 2030/2015



يحيى ناجيم
إن ما جاء في المجلس الاعلى من خلال الرؤية الإستراتيجية 2030/2015 هو امتداد لفصول الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وعليه تبين على أن المدرسة المغربية لازالت تعاني من اختلالات مزمنة،وقد أقر ذلك التقرير الذي أعدته اللجنة الوطنية للتقرير 2014، وأسفر عن ذلك النتائج التالية:

1محدودية المردودية الداخلية للمدرسة،وتتمثل في ضعف التمكن من اللغات وكفايات والقيم وكذا المعارف،إلى جانب محدودية نجاعة الفاعلين التربويين وما يعانيه التكوين المستمر من نقائص وكذا استمرارية الهدر المدرسي، إضافة إلى محدودية النجاعة الكمية والكيفية للبحث العلمي.
2 محدودية المردودية الخارجية للمدرسة، وتتجلى في صعوبة الإندماج الإقتصادي و الإجتماعي و الثقافي والقيمي للخرجين ثم محدودية انسجام وتفاعل المدرسة مع محيطها ونتيجة لذلك ، تكلفة باهضة تتحمل مسؤوليتها البلاد في تحقيق مواطن دمقراطي وتنموي، لذلك أصبح تجديد مهن للتدريس و التكوين والتدبير أمر ضروري للرفع من الجودة ، إلا أن الرفع من الجودة مجهود مشترك بين كل الفاعلين التربويين، من أساتذة ، مكونين ، مديرين…. الخ. إذ يشيد المجلس الاعلى على إتقان تكوينهم وحفزهم وتحسين ظروف مزاولتهم للعمل ، وخصوصا في سياق يتسم بالتحول الذي تشهده البنية العمرية لهيئة التدريس المتجهة نحو نافذة ديمغرافية للتشبيب التدريجي لهذه الفئة ، و من تم اعتبرت المهننة مدخلا أساسيا للنهوض بأداء ومهن التربية والتكوين ،إذ من خلالها يتم إعادة وتحديد المهام و الأدوار المرتبة بقطاع التربية والتكوين ، إلى جانب تشجيع كل المبادرات لدى مختلف الفاعلين بمختلف هيئاتهم ، وذلك في تقييد تام بالقانون والبرامج وكذا المناهج إضافة إلى تحديد المواصفات العامة و النوعية والخاصة للفاعلين التربويين داخل كل هيئة ثم جعل القانون الأساسي إلتزاما و ممهننا ثم ربط المسؤولية بالتقبيم والمحاسبة.
ولأجل ذلك،حدد المجلس الاعلى للتربية والتكوين بشكل دقيق لمهام وأدوار الهيئات العامة بقطاع التربية والتكوين في تقييد تام بالقانون وجعله كأساس في تحديد المسؤولية ثم إرساء أطر مرجعية في إنسجام تام بالمعايير الدولية في هذا المجال
– أولا التعليم الابتدائي(أي مدرسوا التعليم الابتدائي ): إذ تتم الإحاطة الشاملة الموكولة لمهام المدرس ثم تشجيع التمدرس في إطار دعم التخصص -ثانيا:المكونين : ومن بين مهامهم التقييم المرحلي لمكتسبات الخرجين
3: الباحثين في الجامعات والمعاهد العليا: إذ يتم الإرتكاز على مراعاة تكامل الانشطة المخصصة للتكوين والتدبير والتدريس، مكرسا مبدأ الإستقلالية في المجال البيداغوجي والبحث وكذا الابتكار.
4: هيئة التفتيش، ولها دور فعال في النجاعة الداخلية للمؤسسة، ثو تأطير المتدربين والمتكونين و الرفع من قدراتهم المهنية والمعرفية ، وهنا يجب الفصل إلتزاما بين مهام التفتيش التربوي وكذا الإفتحاص الإداري الذي يوكل من لدن المديرية الاقليمية ، الاكاديمية الجهوية ، أو الوزارة المعنية. ومن تم أصبحت الوظائف المرجعية و المعرفية لأطوار التربية والتكوين أكثر دقة مما كانت عليه من ذي قبل، حيث يتم اعتماد منهاج مندمج وتفاعل الموارد بالمعارف ، إلى جانب تدقيق مختلف الوظائف لأطوار قطاع التعليم المدرسي ، ووظيفته إنجاح التعلمات ثم بلورة أس مشترك يكون بمثابة إطار مرجعي للمعارف والمهارات والموارد.
أ- التعليم الاولي والابتدائي : إذ من خلاله تتم تقوية مواد التفتح و الإستئناس بالتجارب العلمية الملموسة ، ثم التحسيس بالقيم الدينية والوطنية و الإنسانية. ب- التعليم الإعدادي : تنويع أساليب التعليم المدرسي بواسطة المزج بين التكوين المدرسي والتأطير المهني وكذلك التأطير النظري والأشغال اليدوية.

ث-التكوين المهني:من خلاله يتم إرساء الجسور والممرات السلسة بين التعليم العام وكذا التكوين المهني،الى جانب وضع اليات للتكوين المبكر وخصوصا في السلك الاعدادي،ثم التكامل بين التكوين بالتناوب والتمرس داخل المقاولة.
ج-التعليم العالي : إذ يتم الإستئناس بالممارسات الجيدة وبالتجارب الدوليةالناجحة،ثم تدبير تشاركي بين التكوين العلمي، إضافة إلى إرساء اليات تشاركية بين الجامعة والمقاولة وكذا القطاع الخاص.
ح-التعليم العتيق : إذ يقوم على إصلاح البنيةالمؤسساتية، و الإدارية والبيداغوجية،الى جانب إرساء قيم الإسلام المبنية على الوسطية والإعتدال،إضافة الى إمتحان وطني موحد في نهاية كل طور من اطواره.
ومن جهة اخرى اكد المجلس الاعلى على ضرورة إرساء نظام معلوماتي لمنظومة التربية والتكوين،ذلك ان الادماج المعلوماتي لمنظومة وطنية يساعد على إمكانية المعالجة على النحو الذي يساعد المسؤولين على إتخاذ القرار،كما يساعد ايضا المتدربين والمتمدرسين والطلبة والخريجين طيلة مسارهم الدراسي،إضافة إلى تقوية الية القيادة المبنية على التنمية والبحث حول المدرسة والمعطيات المتصلة بها,اذ يقودنا بشكل مسترسل الى ادماج تكنولوجيا الاعلام والتواصل في المدرسة،ويتم ذلك من خلال استحضار الاهداف عن طريق ما يسمى استراتيجية المغرب الرقمي،ثم اعتبار ادماج تكنولوجيا الاعلام والتواصل في المدر سة شرطا حاسما في تجديدها والارتقاء بها.ولتمكين ذلك،وجب اعداد برنامج وطني شامل باجال محددة لاستكمال التجهيزات ب :
-1-تكنولوجيا الاعلام والتواصل.
-2-قاعات متعددة الوسائط وربطها بشبكة الانترنيت.
-3- تنمية و تطوير التعلم عن بعد الذي يكمل التعليم الحضوري.
ومن جهة ثانية، أكد المجلس بهذا الصدد،العمل على المدى المتوسط على مراجعة الكتاب المدرسي و رقمنته لأجل تعليم فعال و جودة المدرسين و المتمدرسين،و قد أكد بدوره الميثاق الوطني للتربية و التكوين منذ ظهوره في أكتوبر 1999 على أن (الجودة) رهينة بعمل المدرسين و اتزانهم و اخلاصهم في العمل،اذ يقصد بالجودة، التعليم الاساسي الفعال و المستمر و المستديم ثم الوسائل البيداغوجية الملائمة و التقويم الدقيق للأداءالبيداغوجي،لذلك أصبحت حكامة القطاع أمر لا مناص عليه…لكن ما المقصود بالحكامة؟
يقصد بها حكامة قطاع التربية و التكوين،و هذا المفهوم تكرس بشكل قوي و خصوصا في دستور يوليو 2011،اذ أفرد له باب 12 تحت عنوان الحكامة الجيدة،و ينير هذا الباب على أن الحكامة عبارة عن مبادئ عامة يتم مراعاتها من لدن المرافق العمومية و كذا هيئات حماية الحقوق و الحريات،فأصبح بذلك المفهوم ديدن السياسات العمومية و القطاعية و كذلك أوليات برنامجي الحكومة السابقة 2012 و الحكومة الحالية 2020، اذ يتم التركيز على المبادئ والتخطيط،البرمجة والأهداف،ثم جدولة الانجازات.و قد خص المجلس له الرافعة 15،وترمي الى استهداف حكامة ناجعة لمنظومة التربية و التكوين،و تتعلق بنجاعة التدبير،المشاركة و الشفافية ثم ربط المسؤولية بالمحاسبة.
و لتمكين ذلك : سوف أضع بين أيديكم ما جيء به في الميثاق الوطني للتربية و التكوين 2011،ثم ما أتى به المجلس الأعلى من خلال الرؤية الاستراتيجية 2030/2015 في أبعاد الحكامة.
– ان الميثاق الوطني للتريية و التكوين أولى أهمية أكبر لأبعاد الحكامة،اذ يقتضي اللامركزية و اللاتمركز في قطاع التربية و التكوين،الى جانب الاستقلال التدبيري و المالي ثم اضطلاع المستوى في تدبير شؤون الموارد البشرية على مستوى الجهة فيما يخص التوظيف،التعيين،ثم التقييم.و لتمكين ذلك،أوصى الميثاق الوطني بتوفير العدة القانونية وتبويء التربية والتكوين مكان الصدارة
ثم الحق في التأطير والتوجيه في تفويض تام لا ختصاصات اللامركزية واللامتمركزة.
أما المجلس الأعلى فقد حدد لابعاد الحكامة الرافعة 15 وتتمثل في إرساء إستقلالية المؤسسة ونهج اللامركزية
إلى جانب إرساء نظام معلوماتي لقيادة المنظومة التربوية وتقييمها ثم تمويل التربية والتكوين والبحث العلمي،
أما الفصل الرابع فقد وضح جليا على زيادة ناجعة وتدبير جديد للتغيير،ثم أن تجديد المدرسة وتحسين جودتها رهين بتجديدها بشتى المستويات،مؤسساتيا،إداريا،..الخ
إلى جانب اعتبار قيادة التغيير نظام متكامل يشمل مجموع الموارد والمناهج الداعمة للفاعلين في مجال التربية والتكوين والبحث العلمي.

عن الساحة

اترك تعليقاً